ابن سعد
234
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
496 - رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ . أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قديمًا . وكان يلزمه . وكان محتاجًا من أَهْل الصفة . وكان يخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ قَالَ : كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُعْطِيهِ وُضُوءَهُ فَأَسْمَعُ الْهُوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ . وَأَسْمَعُ الْهُوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ الحمد لله رب العالمين . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْطَعَ أَبَا بَكْرٍ وَرَبِيعَةَ الأَسْلَمِيَّ أَرْضًا فِيهَا نَخْلَةٌ مَائِلَةٌ أَصْلُهَا فِي أَرْضِ رَبِيعَةَ وَفَرْعُهَا فِي أَرْضِ أَبِي بَكْرٍ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هِيَ لِي . وَقَالَ رَبِيعَةُ : هِيَ لِي . حَتَّى أسرع إليه أبو بكر . بلغ ذلك قوم ربيعة فجاؤوه فَقَالَ لَهُمْ رَبِيعَةُ : أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُ شَيْئًا فَيَغْضَبُ فَيَغْضَبُ رسوله اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِغَضَبِهِ فَيَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ . فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ غَضَبُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : رُدَّ عَلَيَّ يَا رَبِيعَةُ . فَقَالَ : لا أَرُدُّ عَلَيْكَ . فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَدَرَهُ رَبِيعَةُ فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ ! قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَأَنْبَأَهُ بِالْقَصَّةِ . [ فقال له النبي . ص : أَجَلْ فَلا تُرَدَّ عَلَيْهِ ] . قَالَ فَحَوَّلَ أَبُو بَكْرٍ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ يَبْكِي . قَالَ وَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفَرْعِ لِمَنْ لَهُ الأَصْلُ . قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَلَمْ يَزَلْ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ يَلْزَمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ يَغْزُو مَعَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ رَبِيعَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ يَيْنَ . وَهِيَ مِنْ بِلادِ أَسْلَمَ . وَهِيَ عَلَى بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . وَبَقِيَ رَبِيعَةُ إِلَى أَيَّامِ الْحَرَّةِ . وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ فِي خِلافَةِ يَزِيدَ بْنِ معاوية .
--> 496 تاريخ خليفة ( 251 ) ، وطبقات خليفة ( 111 ) ، والمعرفة والتاريخ ( 2 / 466 ) ، وكنى الدولابي ( 2 / 22 ) ، والجرح والتعديل ( 3 / 2111 ) ، والثقات لابن حبان ( 3 / 128 ) ، وحلية الأولياء ( 2 / 31 ) ، والاستيعاب ( 4 / 1727 ) ، وأسد الغابة ( 2 / 171 ) ، وتاريخ الإسلام ( 3 / 15 ) ، وتهذيب الكمال ( 1886 ) ، وتذهيب التهذيب ( 1 ) ورقة ( 223 ) ، وتجريد أسماء الصحابة ( 1 / 181 ) ، وتهذيب التهذيب ( 3 / 263 ) ، والإصابة ( 1 / 11 ) ، وخلاصة الخزرجي ( 1 / ت 2049 ) .